استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

"الطاعة" فضيلة أم رذيلة؟

11 يوليو, 2018 08:41 م
2 0

هكذا نربى أبناءنا على الطاعة العمياء ونستحسنها منهم ونشجعهم عليها بوصفها ميزة عظيمة. إننا نربيهم بطريقة مخطئة! نحن أيضًا تمت تربيتنا على نحو سيئ! آباؤنا وأمهاتنا تربوا هم أيضًا على الخضوع والخنوع داخل الأسرة والمدرسة، وتحت لافتة كبيرة براقة اسمها «الطاعة»، فى حين أنها فى حقيقتها «قهر» و«خضوع» و«خنوع». جيل وراء جيل عبر مئات السنين ترسخ «مبدأ الطاعة» فى عقل الناس ووجدانهم، وصارت «الطاعة» قيمة سائدة فى مجتمعنا، حتى باتت سمة من سماتنا، وجزءًا من بنائنا العقلى والوجدانى، نتقبل الأفكار دون فحص أو نقد، نسلم بكل ما قال به السابقون تسليمًا أعمى بوصفه قولًا مقدسًا، فتخلفنا وفقدنا القدرة على الإبداع، وأصبح فى وسع أى حاكم أو مدير أو رئيس فى العمل أن يقود الناس بيسر وسلاسة، وكأنهم مجموعة من الأنعام. حتى إن كثيرًا من الباحثين والمفكرين الغربيين يقف دَهِشًا متحيرًا أمام ظاهرة خضوع شعوب الشرق وخنوعهم لحكامهم، مهما زادت درجة استبداد هؤلاء الحكام.

صارت بيوتنا ومدارسنا ومساجدنا وكنائسنا وجامعاتنا- على مدار أجيال وأجيال- «معامل تفريخ» لمواطنين خانعين وخاضعين للانصياع لأى حاكم، مهما كان فقر إمكاناته، وضآلة شأنه. إن الحاكم عندنا لا يشقى ولا يعاني، لأننا وفرنا له مواطنًا سهل الانقياد، بفضل نظرتنا إلى الطاعة بوصفها فضيلة.

إنها قد اعتادت على الطاعة، ومن المرجح أنها سوف تستجيب لمن ينصحها أو يأمرها، بخاصٍة إذا ارتدى مسوح التقوى والورع، وشنف آذانها بمعسول الكلام، مخفيًا مطامعه الشخصية، ونواياه الخبيثة، معلنًا بالخداع والغش أن كل مبتغاه مصلحتها.

كما يلي: الفتاة المتهمة بإلقاء رضيعها بالشارع: "والدى السبب"

مصدر: albawabhnews.com

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0