غدا..العالم يحيي اليوم الدولي لإلغاء الرق

01 ديسمبر, 2014 01:45 م

3 0

يحيي العالم غدا الثلاثاء اليوم الدولي لإلغاء الرق 2014 ، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 18 ديسمبر عام 2002، اعتبار يوم 2 ديسمبر يوما دوليا لإلغاء الرق، فتجارة البشر حسب تعريف الأمم المتحدة، هو أى شخص يتم تسفيره أو احتجازه أو إجباره على العمل على غير رغبته وإرادته.

ومن مظاهر الرق اليوم: استعباد المدين والسخرة؛ والاتجار بالبشر والاتجار لغرض نزع الأعضاء؛ والاستغلال الجنسي، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، والزواج القسري، وبيع الزوجات، ووراثة الأرامل، والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاع المسلح -- وكلها جرائم وانهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

وكشف تقرير دولي لحملة مكافحة الرق والعبودية عن وجود نحو 36 مليون شخص يرزحون تحت وطأة العبودية في العالم.

وتتفاقم ظاهرة التجارة بالبشر عالميا من خلال استغلالهم بصورة غير مشروعة على أكثر من صعيد، خاصة في الفترة الأخيرة، وقد تعدّدت مظاهر هذا الاستغلال وتنوعت أشكالها بتنوع مسبباتها.

ويشير التقرير العالمى حول الاتجار بالبشر لعام 2014 - الذى صدر عن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة في فيينا - إلى أن واحدا من ثلاث ضحايا الاتجار بالبشر المعروفين، هو طفل، وهى زيادة بنسبة 5 % مقارنة بالفترة ما بين 2007-2010، وتشكل الفتيات 2 من كل 3 ضحايا من الأطفال ويمثلن جنبا إلى جنب مع النساء 70% من إجمالى ضحايا الاتجار فى جميع أنحاء العالم.

وأوضح التقرير أنه لسوء الحظ، لا يوجد مكان فى العالم يكون فيه الأطفال والنساء والرجال بمأمن من الاتجار بالبشر، وصرح يورى فيدوتوف، المدير التنفيذى لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فيينا، أن البيانات الرسمية التى أبلغ بها المكتب من جانب السلطات الوطنية لا تمثل سوى ما تم الكشف عنه من حالات، وأنه لمن الجلى أن نطاق العبودية فى العصر الحديث أسوأ بكثير.

وأضاف فيدوتوف "ليس هناك بلد فى مأمن - فهناك ما لا يقل عن 152 بلد منشأ و124 بلد مقصد متضررة من الاتجار بالأشخاص، وما يربو عن 510 من تدفقات الاتجار التى تتقاطع مساراتها عبر العالم، ويحدث الاتجار فى الغالب داخل الحدود الوطنية أو داخل المنطقة نفسها، فى حين يصيب الاتجار العابر للقارات الدول الغنية فى المقام الأول".

وأشار إلى أنه فى بعض المناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط ، يشكل الاتجار بالأطفال مصدر قلق كبير إذ يشكل الأطفال 62 % من الضحايا. وزاد أيضا بشكل مطرد فى السنوات الخمس الماضية الاتجار لأغراض العمل القسرى، بما فى ذلك فى قطاعى الصناعة التحويلية والبناء والعمل فى المنازل وإنتاج النسيج، وحوالى 35 % من ضحايا الاتجار لأغراض العمل القسرى الذين تم اكتشافهم هم من الإناث.

ولفت إلى ثمة اختلافات إقليمية، ففى الغالب يتاجر بالضحايا فى أوروبا وآسيا الوسطى لأغراض الاستغلال الجنسى، بينما فى شرق آسيا والمحيط الهادئ فإن العمل القسرى هو الذى يحرك السوق، وفى الأمريكتين يتم اكتشاف هذين النوعين بقدر متساو تقريبا.

وأوضح التقرير أن معظم تدفقات الاتجار إقليمية، وأكثر من 6 ضحايا من أصل 10 أتجر بهم عبر حدود وطنية واحدة على الأقل، أما الغالبية العظمى من المتجرين الذين تمت إدانتهم 72% فهم من الذكور ومواطنى البلد الذى يعملون فيه، غير أنه فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن نسبة كبيرة جدا قدرها 78% من المتجرين الذين تمت إدانتهم هم من الأجانب.

ويبرز التقرير أن الإفلات من العقاب ما برح يمثل مشكلة خطيرة، حيث سجلت 40 % من البلدان إدانات قليلة أو أنها لم تسجل أية إدانات، وعلى مدى 10 السنوات الماضية لم تكن هناك زيادة ملحوظة فى استجابة العدالة الجنائية على الصعيد العالمى لهذه الجريمة، مما ترك جزءاً كبيراً من السكان عرضة للمجرمين.

وأشار فيدوتوف حتى لو جرمت معظم البلدان الاتجار فإن الكثير من الناس يعيشون فى بلدان لا تتفق قوانينها مع المعايير الدولية التى من شأنها أن توفر لهم الحماية الكاملة، كبروتوكول مكافحة الاتجار بالأشخاص على سبيل المثال، مضيفا أنه يتعين على كل البلدان اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكول والالتزام بالتنفيذ الكامل لأحكامهما.

ووفقا للتقرير، فإن الشكل الأكثر شيوعا للاتجار بالبشر 79 % هو الاستغلال الجنسي، وأن ضحايا الاستغلال الجنسي هم من النساء والفتيات. والمثير للدهشة في 30 % من البلدان التي قدمت معلومات عن جنس المتاجرين ، تشكل النساء النسبة الأكبر من المهربين ،وفي بعض أجزاء من العالم ، النساء الاتجار في النساء هو المعيار. أما الشكل الثاني الأكثر شيوعا ُ للاتجار بالبشر هو العمل حيث يمثل 18 % رغم أن هذا قد يكون بسبب تحريف العمل القسري هو أقل من الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي. وفي جميع أنحاء العالم ما يقرب من 20٪ من جميع ضحايا الاتجار هم من الأطفال. ومع ذلك في بعض أجزاء من أفريقيا ومنطقة ميكونغ، والأطفال هم الأغلبية تصل إلى 100 % في أجزاء من غرب أفريقيا.

في حين كشف تقرير دولي لحملة مكافحة العبودية عن وجود نحو 36 مليون شخص يرزحون تحت وطأة العبودية في العالم.

وذكر التقرير الصادر عن جماعة (فلنعش أحرارًا) كشف عن أن هناك 5 دول تحتل قائمة الدول الأكثر عددا من حيث العبيد وهي موريتانيا وأوزبكستان وهايتي وقطر والهند.

وأشار التقرير إلى أن قارتي آسيا وإفريقيا على وجه الخصوص تواجهان أكبر التحديات على صعيد القضاء على العبودية. وأوضح التقرير أيضًا أن موريتانيا تعتبر أكبر دولة في العالم من حيث عدد العبيد، حيث تبلغ النسبة هناك 4 % من إجمالي عدد السكان ، فيما تبلغ النسبة في أوزبكستان 9ر3 % ، وهايتي 3ر2 % ، وقطر 36ر1 % ، والهند 14ر1 %.

وطالب التقرير بضرورة خلق قدر أكبر من التعاون على الصعيد الدولي من أجل مواجهة مشكلة العبودية في الكرة الأرضية ، وذلك من خلال قيام الحكومات بتغليظ العقوبات التي تفرض على تهريب البشر ، ودعوة رجال الأعمال إلى الحد من استخدام العبيد في العمل والإنتاج.

ويشير نيك غرونو، مدير “صندوق الحرية”، أول صندوق للمانحين الخواص بالعالم مكرس لوضع حد للرق المعاصر، إلى أن العبودية في شكلها المعاصر تمثل عملا إجراميا مثمرا يولد أرباحا تبلغ 150 مليار دولار في السنة، وهو مبلغ يفوق أكثر من 10 مرات مجموع الأرباح التي حققتها السنة الماضية جميع شركات الطيران العالمية (13 مليار دولار).

ويؤكد غرونو أن العبودية موجودة في كل أنحاء العالم بالرغم من أنها ممنوعة قانونيا في كل البلدان دون استثناء، والجميع مرتبط بها بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال حلقات التوريد العالمية. ففي غرب أفريقيا، يجمع الأطفال المستعبدون الكاكاو لصناعة الشوكولا التي نستهلكها؛ وفي تايلاندا، يجبر المهاجرون البورميون على اصطياد الأسماك لصناعة المأكولات البحرية التي ينتهي بها المطاف في رفوف السوبرماركت في بلداننا ؛ وفي الكونغو، يعمل الرجال والنساء والأطفال في مناجم المعادن التي تستعمل لصناعة الهواتف الذكية لنا؛ ويستخدم العبيد كذلك لقطاف القطن من أوزبكستان قبل أن يعمل عبيد بنغلاديش في صناعة أقمصة رخيصة تباع في كل أنحاء العالم.

وبعد مضي أكثر من قرنين على حظر العبودية، لا يزال نحو أكثر من 29 مليون شخص على مستوى العالم يتعرضون لأشكال جديدة ومتنوعة من العبودية، حسب مؤشر بعنوان "مؤشر الرق العالمي" الذي تعده مؤسسة "وولك فري فاوندايشين" الأسترالية التي تهتم بحقوق الإنسان.

وفي حين ذكر تقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالاتجار بالبشر لعام 2014 ، أن دولة قطر "دولة استعبادية"، حيث تتواصل الانتقادات العالمية الرافضة منح قطر مهمة تنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2020، على خلفية تورطها في قضايا تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان وأعمال السخرة جعلتها تحتل المركز الثاني على رأس قائمة أسوأ مراكز الاتجار بالبشر وفق التقرير .

وكانت قطر قد فازت باستضافة كأس العالم لكرة القدم لسنة 2022، لكن هذا التتويج لايزال مهددا خاصة وأن المطالب بسحب ملف تنظيم كأس العالم 2022 من بين يدي قطر، تتصاعد مع توالي التقارير الحقوقية التي تكشف أكثر فأكثر كم من الأرواح تكلف التجهيزات لكأس العالم.

وإلى جانب تقرير وزارة الخارجية الأميركية صدرت تقارير عديدة تصنف قطر، إلى جانب الهند ونبيال وتايلاندا والصين وبعض دول أوروبا الشرقية، كأكثر الدول التي تنتشر فيها ظاهرة العبودية التي لا تزال تشكل ظاهرة خطيرة رغم مضي أكثر من قرنين على حظرها، ولا يزال نحو 29.8 مليون شخص على مستوى العالم يتعرضون لأشكال جديدة ومتنوعة من العبودية، حسب مؤشر بعنوان "مؤشر الرق العالمي".

وقد وصف الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، شاران بارو، قطر بأنها دولة استعبادية. ومما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية على الرغم من إصدار قطر للتشريعات وقوانين العمل التفصيلية، فظلت مقصدًا للرجال والنساء الذين يتعرضون للعمل القسري، كما أن الكثيرين من عمالها المهاجرين واجهوا ظروف العبودية الحديثة عندما وصلوا للعمل هناك. وقال مسؤول في دائرة مكافحة الاتجار بالبشر ، أن في قطر يجري الاعتماد على العمالة الأجنبية بشكل كبير، ورغم وجود قوانين عديدة لحماية العمال ، إلا أنها مجرد حبر على ورق.

وانتقد الكاتب الصحفي الأميركي "جيفري غولدبيرغ " ممارسات قطر في مجال العمالة، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لم يأخذ الحيز الذي يستحقه في الغرب وأن الموت ما هو إلا جزء من الصورة.

ويعتبر الاتجار بالبشر مع تجارة الأسلحة غير المشروعة ثاني أكبر تجارة غير قانونية بعد المخدرات. ويتم الاتجار بـ 800 إلى 900 ألف ضحية سنويا عبر العالم. وهي تجارة تشمل أصنافا لا تحصى من التفرعات، إلا أن جوهرها يتمحور دائما حول الاستغلال العنيف والقسري للبشر الضعفاء الذين يحرمون من أبسط حرياتهم لتحقيق مكاسب الآخرين الشخصية.

الجنس العالمية ، و80 % ممن يتم الاتجار بهم نساء وفتيات و50 % من القاصرين. إن الاتجار بالبشر أو ما يعرف بالعبودية الحديثة يتخذ عدة أشكال، منها تشغيل النساء والأطفال والعاجزين في شبكات تسول وخدمة المنازل وأعمال السخرة والزواج القسري وتزويج الأطفال وبيعهم وتجارة الأعضاء والدعارة وتعرف بتجارة الرقيق الأبيض، ومؤخرا انتشر نوع جديد من الاتجار بالبشر وهو تجنيد الجهاديين لارتكاب أعمال إرهابية على غرار ما يجري في سوريا والعراق اليوم. حيث يصنف مراقبون وخبراء وحقوقيون سماسرة الجهاديين ومافيا تجنيد الإرهابيين نوعا من العبودية والاتجار بالشر، بل هو من أخطر الرق الذي يتجاوز أخطاره الشخص المعني الذي يشكّل تهديدا على محيط كامل بأفكاره وأيديولوجيته التفجيرية الخطيرة.

ووفق التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول ظاهرة العبودية الحديثة والاتجار بالبشر، الذي صدر في شهر يونيو الماضي، فإن هناك ما لا يقل عن 20 مليون شخص من ضحايا الاتجار بالبشر، البعض منهم يجبر على العمل كعبيد في تجارة الجنس أو كخدم في المنازل أو على قارعة الطريق، وفي قوارب الصيد والمزارع وأماكن أخرى. وترتبط مسألة تهريب المهاجرين ارتباطا وثيقا بمسألة الاتجار بالبشر، حيث يدبر المهربون دخول أشخاص بطريقة غير مشروعة إلى بلدان ليسوا من رعاياها ولا من المقيمين الدائمين فيها للحصول على مكاسب مالية أو مادية. وبشكل عام تنتهي العلاقة بين المهاجرين غير الشرعيين والمهربين فور تسديد المبلغ المطلوب. وتقدر منظمة العمل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، عدد ضحايا العمالة القسرية بنحو11.7 مليون ضحية في آسيا، تليها أفريقيا بحوالي 3.7 مليون عامل، ثم أميركا اللاتينية بمجموع 1.8 مليون ضحية.

ويشكل ضحايا السخرة الحديثة جزءا من سلسلة إنتاج ما لا يقل عن 122 سلعة استهلاكية في 58 دولة، وفقا لإحصاءات عام 2012. كما أفاد بأن ما يقرب من 21 مليون شخص يقعون ضحية الاتجار بالبشر في جميع أنحاء العالم، ومنهم 55 % من النساء والفتيات. ولا تقتصر العبودية الحديثة والاتجار بالبشر على البلدان النامية والفقيرة وحدها، فمنذ عام 2007، تم الإبلاغ عن أكثر من 3000 حالة من حالات الاتجار بالبشر لأغراض العمالة داخل الولايات المتحدة، وفقا لمايلز برادلي، الرئيس التنفيذي لمشروع “بولاريس″، وهو مجموعة ناشطة في مكافحة الاتجار بالبشر في الولايات المتحدة.

مصدر: 2.el-balad.com

إلى صفحة الفئة

Loading...