قل.. ولا تقل! محمد أمين منذ 2 ساعة

14 يوليو, 2018 05:01 ص

10 0

فارق كبير جداً بين جيل قديم يتمسك بالتقاليد والأعراف الإنسانية وحتى اللغوية، وجيل جديد يكتب اللغة العربية بالفرانكو آراب على مواقع التواصل الاجتماعى.. وقد تلقيت على واتس آب رسائل من وزراء يكتبون لفظ الجلالة هكذا «واللهى».. واندهشت جداً.. وليس اكتشافاً أن هناك أخطاء شائعة كثيرة.. المفاجأة أننا نفهم الأخطاء الشائعة على وجهها الصحيح!.

أخصص هذا اليوم لتصحيح بعض الأخطاء الشائعة على طريقة «قل.. ولا تقل».. قراء كبار صححوا لى خطأ شائعاً فى مقال سابق حول «زاوية التغيير».. بعضهم قال: «قل تغيير 180 درجة، ولا تقل التغيير 360 درجة».. كثير منهم مهندسون وأستاذة رياضيات.. التغيير الحقيقى 180، أما التغيير 360 فيعيدك من جديد إلى نقطة الصفر التى كنت عليها أولاً!

والآن إليكم بعض التصويبات للأخطاء اليومية «قل: أنا مفطر ولا تقل: أنا فاطر.. الفاطر هو الله.. وقل: لقد كان الأمر هائلاً ولا تقل: كان الأمر مهولاً.. وقل: يكاد يفعل، ولا تقل: يكاد أن يفعل.. قل: عسى أن يفعل، ولا تقل: عسى يفعل.. قل: ضحك منه ولا تقل: ضحك عليه.. قل: اقتناع بالفكرة ولا تقل: قناعة بالفكرة.. لا تقل خجول وقل خجل بفتح الخاء وكسر الجيم!.

لا تقل أجواء (جمع جو) وقل جواء.. ولا تقل مندهش وقل دهش بفتح الدال وكسر الهاء.. لا تقل خصيصاً وقل خصوصاً.. لا تقل الحماس وقل الحماسة.. لا تقل جاءت الشرطة وقل جاء الشرطة لأنها مذكر.. أول مرة أعرف أنها مذكر.. قل هذا مستشفى ولا تقل هذه مستشفى.. لأنه مذكر.. والبئر مؤنث.. قل: هذه بئر ولا تقل: هذا بئر.. وبئر معطلة وقصر مشيد!.

ولا تقل: الجدية وقل: الجد.. ولا تقل: جاءوا سوية وقل: جاءوا معاً.. ولا تقل: المجوهرات وقل: الجواهر.. قل: هذا الحزب محلول، وهذه الجمعية محلولة، إذا كانا قد نسخ قيامهما بأمر آمر، وقهر قاهر، من غير أعضائهما، ولا تقل: هذا الحزب منحل، وهذه الجمعية منحلة، إذا كان قد بطل قيامهما وزال قوامهما، من تلقاء أنفسهما.. إذن (محلول لا منحل)!.

قل: تخرَّج فلان فى الكلية الفلانية، ولا تقل: تخرج من الكلية الفلانية.. قل: تعرفتُ الشىءَ والأمورَ، وتعرفت إلى فلان، واعترفت إليه، واستعرفت إليه، ولا تقل: تعرفت إلى الشىء والأمر، ولا تعرفت عليهما.. قل: هذا يرمى إلى الإصلاح ويستهدفه، ولا تقل: هذا يهدف إلى الإصلاح.. وقل: الشىء الذى ذكرته آنفاً، أو المذكور آنفاً، ولا تقل: الشىء الآنف الذكر!.

أعرف أن الذين نبّهوا إلى أن التغيير 180 درجة وليس 360 درجة، لا يريدون الرجوع إلى المهجور من اللغة، وإنما يريدون توضيح الأخطاء الشائعة التى تقلب المعنى.. إنهم حماة القيم واللغة أيضاً!.

مصدر: almasryalyoum.com

إلى صفحة الفئة

Loading...