واشنطن تؤكد أن الدبلوماسية مع إيران يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية

07 ديسمبر, 2013 11:04 ص

19 0

واشنطن تؤكد أن الدبلوماسية مع إيران يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية

تم النشر فى العالم مع 0 تعليق منذ 11 ساعة

أكد وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل في خطاب للدول الخليجية القلقة من التقارب الأمريكي الإيراني اليوم أن العملية الدبلوماسية التي بدأت مع طهران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة.

كما أكد هيجل، في خطابه أمام مؤتمر ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية حول الأمن الإقليمي في الخليج في المنامة، أن الولايات المتحدة ستبقي على وجودها العسكري الممثل ب35 الف جندي في منطقة الخليج بالرغم من توقيع اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.

وقال هيجل أمام المشاركين في المؤتمر إن الاتفاق المرحلي مع إيران للحد من برنامجها النووي يستحق المجازفة، لكن يجب عدة "إساءة فهم" الدبلوماسية الغربية.

وأضاف الوزير الأمريكي: "نعرف أن الدبلوماسية لا يمكن أن تعمل في الفراغ"، مؤكدًا أن "نجاحنا سيبقى مرتبطًا بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة".

وقال هيجل إن الولايات المتحدة ستبقي على "أكثر من 35 ألف رجل" في الخليج وحوله، "ولا تنوي إدخال أي تعديلات على قواتها في المنطقة" بعد الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه مع إيران، كما ورد في الخطاب الذي سيلقيه هيجل في مؤتمر حول الأمن في البحرين.

وقال "لدينا وجود بري وجوي وبحري لأكثر من 35 ألف عسكري في منطقة الخليج وجوارها المباشر".

وأوضح أن هذا الوجود العسكري يشمل عشرة آلاف جندي أمريكي مع دبابات ومروحيات أباتشي ونحو أربعين سفينة، بينها مجموعة حاملة للطائرات ومنظومات للدفاع الصاروخي ورادارات متطورة وطائرات مراقبة بدون طيار وقاذفات يمكن أن تقوم بعمليات قصف بعد إنذار قصير.

وقال وزير الدفاع الأمريكي: "نشرنا أكثر مقاتلاتنا تطورًا في المنطقة بما في ذلك طائرات إف 22، لضمان الرد بسرعة على كل الاحتمالات الطارئة".

وفيما يبدو إشارة إلى القنابل التي يمكن أن تطال الملاجئ المحصنة تحت الأرض أكد هيجل أنه "مع الذخائر الفريدة التي نملكها، ليس هناك أي هدف لا يمكننا الوصول إليه".

وقال مسؤول أمريكي كبير طالبًا عدم كشف هويته لصحفيين أن الخطاب وجه رسالة تضامن مع الحلفاء الخليجيين وتحذيرًا إلى الخصوم من أن "أي أوهام عن تراجع أمريكي ستكون خاطئة".

كان التوصل إلى اتفاق مرحلي بين إيران والغرب قد أثار قلق الدول الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة، وأدى إلى توتر العلاقات بين واشنطن ومعظم هذه البلدان، ولذا كان هذا الاتفاق على رأس المسائل التي بحثها هيجل في الاجتماع مع نظرائه الخليجيين، بما في ذلك اجتماعه مع النائب الجديد لوزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان.

وقال مسؤولون إن هيجل شدد خلال المحادثات على أن "الشراكة الدفاعية أساسية للإبقاء على العلاقات الطويلة الأمد".

وصرح المساعد الإعلامي لوزير الدفاع كارل ووج أن "الوزير هيجل سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية الإثنين المقبل لمواصلة المشاورات مع المسؤولين السعوديين حول التعاون الأمريكي السعودي الأمني الاقليمي".

وفي طريقه إلى البحرين، ومن خلال محادثة هاتفية، ناقش هيجل الموضوع الإيراني مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان نائب قائد القوات المسلحة في الإمارات العربية المتحدة، حيث شدد هيجل على "على التزام الولايات المتحدة منع إيران من حيازة السلاح النووي"، واصفًا اتفاق 24 نوفمبر بأنه "أول خطوة مهمة"، كما ذكر مسؤولون أمريكيون.

كان تراجع الولايات المتحدة عن التدخل العسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد حليف طهران، بالإضافة إلى الضغوط المالية وتركيز الولايات المتحدة على آسيا من جديد، قد عزز من قلق الحكومات الخليجية بشأن بقاء هذا البلد قوة في المنطقة.

وصرح هيجل بأنه يعلم بأن المخاوف في الخليج في تزايد، وقال "طرحت تساؤلات عن نوايا أمريكا واستراتيجيتها والتزامها في المنطقة"، لكنه وعد بأن الولايات المتحدة "ستبقى ملتزمة تمامًا بأمن حلفائنا وشركائنا في المنطقة".

ومع أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تواجه احتمال تخفيض ميزانيتها، إلا أن هيجل أكد أن الوجود الكبير في الشرق الأوسط سيبقى أولوية، ومحميًا من خفض النفقات إلى حد كبير، كما أكد على تعزيز القوة العسكرية لدول الخليج.

وتحدث وزير الدفاع الأمريكي باقتضاب عن الاضطرابات الشعبية التي تشهدها دول الشرق الأوسط، ودعا مجددًا إلى "انتقال ديمقراطي" في مصر، وإلى إجراء "إصلاحات" سياسية في المنطقة لضمان استقرار طويل الأمد.

ويعد هيجل هو أول مسؤول دفاع أمريكي يزور البحرين التي تؤوي القيادة الاستراتيجية للأسطول الخامس الأمريكي منذ أكثر من عامين، وكانت واشنطن أعربت أكثر من مرة عن قلقها حيال قمع التظاهرات التي تقودها الأقلية الشيعية في مملكة البحرين السنية.

مصدر: misrday.com

إلى صفحة الفئة

Loading...